محمد ثناء الله المظهري
280
التفسير المظهرى
محمدا عبده ورسوله وان عيسى عبد اللّه ورسوله وكلمته ألقاها إلى مريم وروح منه والجنة حق والنار حق ادخله الجنة على ما كان من عمل متفق عليه فَآمِنُوا بِاللَّهِ كما يليق بتنزيهاته وَرُسُلِهِ ومنهم عيسى وَلا تَقُولُوا الآلهة ثَلاثَةٌ الله والمسيح ومريم كما يدل عليه قوله تعالى أَ أَنْتَ قُلْتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّي إِلهَيْنِ مِنْ دُونِ اللَّهِ وقيل كانوا يقولون بالأقانيم الثلاثة الله وعيسى وجبرئيل ويسمونهم بالأب والابن وروح القدس قالوا كانت ذات لها العلم والحياة فانتقلت صفة العلم واستعلت وصارت جسما وسميت بعيسى وصفة الحياة فسميت جبرئيل انْتَهُوا عن التثليث وائتوا امرا خَيْراً لَكُمْ مما أنتم عليه أو انتهاء خيرا لكم أو يكن الانتهاء خيرا لكم إِنَّمَا اللَّهُ مبتدأ إِلهٌ خبره واحِدٌ صفة للتأكيد يعنى لا تعدّد فيه بوجه ما سُبْحانَهُ اى أسبحه سبحانا من أَنْ يَكُونَ لَهُ وَلَدٌ فإنه انما يكون لمن يتصور له مثل ويتطرق اليه فناء ولذلك سمى الله سبحانه ذلك القول شتما في حقه ، عن أبي هريرة قال قال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال الله تعالى كذبني ابن آدم ولم يكن له ذلك وشتمني ولم يكن له ذلك وامّا تكذيبه إياي فقوله لن يعيدني كما بدانى وليس أول الخلق بأهون عليّ من إعادته وامّا شتمه إياي فقوله اتخذ اللّه ولدا وانا الأحد الصمد الذي لم الد ولم أولد ولم يكن لي كفوا أحد وفي رواية ابن عباس فقوله لي ولد وسبحانى ان اتخذ صاحبة أو ولدا رواه البخاري لَهُ ما فِي السَّماواتِ وَما فِي الْأَرْضِ يعنى جميع من عداه ملكا وخلقا فمن يماثله حتى يتصور كونه ولدا له فهذه الجملة كأنه تعليل لما سبق وَكَفى بِاللَّهِ وَكِيلًا ( 171 ) حافظا ومدبرا لكل من سواه فهو تعالى غنى عن الولد فان الحاجة إلى الولد ليكون وكيلا لأبيه قائما مقامه واللّه اعلم ، - قال البغوي ( وعزاه الواحدي في أسباب النزول إلى الكلبي ) أنه قال وفد نجران يا محمد انك تعيب صاحبنا قال واىّ شئ أقول قال تقول انه عبد الله ورسوله قال إنه ليس بعار لعيسى ان يكون عبد اللّه فنزلت . لَنْ يَسْتَنْكِفَ اى لن يأنف ولن يتعظم الاستنكاف التكبر مع الانفة من نكفت الدمع إذا نحّيته بإصبعك كيلا يرى اثره عليك